العلامة الحلي

27

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ثمّ قال : وعلى ما قلناه لو أهلّ هلال شوّال وقد مات الموصي وقد أوصى له بجارية ولم يقبل الموصى له بعد ، لزمه فطرتها ، وعلى القولين الآخرين لا تلزمه ، وإنّما رجّحنا الأوّل ؛ لقوله تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ « 1 » فأثبت الميراث بعد الوصيّة والدّين ، ولم يقل : بعد وصيّة وقبول الموصى له ، فوجب أن لا يعتبر ذلك « 2 » . وقال قبل ذلك : إذا مات الموصي متى ينتقل الملك إلى الموصى له ؟ قيل : فيه قولان : أحدهما : إنّه ينتقل بشرطين : بوفاة الموصي ، وقبول الموصى له ، فإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول . والقول الثاني : إنّه مراعى ، إن قبل الوصيّة تبيّنا أنّه انتقل إليه الملك بوفاته ، وإن لم يقبل تبيّنا أنّ الملك انتقل إلى الورثة بوفاته . وقيل : فيه قول ثالث ، وهو : إنّ الملك ينتقل إلى الموصى له بوفاة الموصي ، مثل الميراث يدخل في ملك الورثة بوفاته ، فإن قبل ذلك استقرّ ملكه عليه ، وإن ردّ ذلك انتقل عنه إلى ورثته ، وهذا قول ضعيف لا يفرّع عليه « 3 » ، مع أنّه قال أوّلا : إنّه ينتقل بموت الموصي . وقال في الخلاف : إذا أوصى له بشيء فإنّه ينتقل إلى ملك الموصى له بوفاة الموصي « 4 » . وقال ابن الجنيد : فإن اكتسب العبد بعد موت السيّد وقبل قبول

--> ( 1 ) سورة النساء : 11 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 33 - 34 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 28 . ( 4 ) الخلاف 4 : 146 ، المسألة 18 .